القائمة الرئيسية

 
 

محرك البحث





بحث متقدم
 
 


كتابات


الخط العربي وأثره في الإسلام
 

الخطاط نسيم الحسيني
قال الله سبحانه وتعالى ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ  آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ  وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ  يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ) .. وقال تعالى(وَكَتَبْنَا  لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ  شَيْءٍ) .. وقال تعالى (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)


أدت الفتوح الإسلامية الى انتشار لغة العرب في البلاد التي دخلوها وكان للكتاب شأن كبير في انتشار الفنون ومن ضمنها الخط العربي بأساليب زخرفيه مبتكرة أخرجته من الجمود الذي كان عليه .
 لا شك ان الكتابة اختراع عظيم بذل الإنسان أقصى جهده لإخراجها الى حيز الوجود وأخذ يحافظ عليها يطورها نحو الأفضل وخطنا العربي حصيلة التراث الذي أنجزه الأجداد عبر العصور من بدأ خلق البشرية وإمتداداً بالرسول الكريم (ص) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وحتى وقتنا هذا  .

 

بخط الامام علي

 

فالخط العربي بجميع أشكاله وأنواعه المتعددة هو أبهى وأجمل خطوط العالم البشري فأن حسن شكله وجمال هندسته وبدائع نسقه وجاذبيته جعله جمالاً وكمالاً ومحترماً  لدى جميع الدول من المشرق الى المغرب فضلاً عن مكانته بين الدول الإسلامية الذين لا يزالون في خدمة هذا الفن الجميل ويتفننون فيه ويبتكرون له صوراً واشكالاً بديعة وجميلة ، وحقيقة الخط العربي ليس كبقية الخطوط الأخرى كالخطوط الأجنبية والإفرنجية واليابانية والهندية والبسمارية فما هي إلا خطوط شبه منحنية أو منكسرة وليس لها في الجمال الفني ما يذكر في جانب الخط العربي .
وأنواع الخط العربي عديدة منها الثلث والنسخ والتعليق والرقعة والديواني والجلي الديواني والاجازة وغيرها  وان كل نوع من هذه الأنواع يمتاز بقيمة فنية وله جمالية خاصة به كما ان حروف الالفباء العربية يمكن ان تكتب بعدة أشكال وبهيئات متطورة من المخطوطات والنصوص الأصلية ويكون لها اسم خاص بها .


ويعتبر الخطاط هو ارفع الفنانين مكانة فأخذ الفنان العربي يدرك ما في حروف لغته ما يصلح لأن يكون أساساً لزخارف جميلة فرؤوس الحروف وسيقانها وأقواسها وامتداداتها وخطوطها الرأسية والأفقية تبعث في داخل الخطاط شعوراً من الارتياح والتفنن الى أثره الجميل لذا وجد الخطاط العربي ضالته المنشودة في هذا الفن الرائع .


لقد كان ارتباط الخطاط ارتباطاً وثيقاً بالنهج الإسلامي واضحاً من خلال تسابق الكتاب والخطاطين في كتابة دستور الإسلام الحق ألا وهو ( القرآن الكريم ) فكان من أشهر كتاب الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم ) والرائد لكتابة المصحف الشريف الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه السلام) ومن بعده الأئمة الأطهار( عليهم السلام) والصحابة والأولياء الصالحون ، فنلاحظ خطاطين كبار قد أجادوا كتابة وخط المصحف الشريف بخطي النسخ والثلث مصحوباً بالزخارف الإسلامية المؤنقة التي توحي الى ارتباط العبد بربه جل وعلا .
لقد اشتهر العرب الأوائل في الكتابة باستخدامهم مواد معينة منها القلم المصنوع من الغاب والمداد المصنوع من ( السناج ) وقد كانوا يكتبون على العسب ( وهو جريد النخل بعد ان يقشط عنه الخوص ) وعظم الجمال وقطع الخزف والأديم والرق والبردي المصري ( على هيئة القرطاس ) وكان استخدام العرب للبردي المصري أول عهدهم بمعرفة الورق .
ومما يذكر الإشارة إليه ان الكوفة عندما اتخذت مقراً للخلافة أيام خلافة الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب( عليه السلام ) كانت مركزاً من مراكز تجديد الخط العربي وفيها جودت الصورة اليابسة من صور الخط النبطي (الحجازي) وعرف فيما بعد بـ (الكوفي المصحفي) الذي كانت اغلب المسكوكات النقدية المتعامل بها في تلك الفترة تكتب عليها كتابات بهذا النوع من الخطوط  .

 

بخط الامام الصادق

 


  كما ان الكوفة لا بد ان تكون قد ساهمت في تجديد الخط اللين ذاته لشدة لزومه للتدوين وكثر استخدام الصورة اليابسة في كتابة المصحف وظلت المصاحف تكتب بالخط ( الكوفي ) زهاء أربعة قرون وفي هذه الصورة الكوفية ( اليابسة ) جلال يتناسب مع جلال القرآن الكريم ولذلك بقيت الحروف الكوفية مفضلة في كتابة المصحف حتى حل محله خط جميل كتبوا به المصحف هو( خط النسخ ) وهو الخط الذي نلاحظه ألان مكتوب به أغلب مصاحفنا الشريفة .


وكان للخط العربي عشاق كثيرون على مر العصور أمكنهم الإجادة والتفنن فيه وإظهاره بأبهى صورة وتحتفظ المصادر التاريخية بأسماء كثيرة نترك للقارئ الكريم البحث والتبحر بذلك .



: المشاركة التالية


 

www.arabportal.info